عزيزي مجهول
أنا لا أحب القصص العاطفية التي تنتهي بأن يكون المرء وحيدًا، لذلك اكتب قصة ستنتهي بأن تكون سعيد الحظ كفايةً لتفوز بي، وليس ذلك لمصلحتي الشخصية أبدًا، ولكني أعتقد أن العالم ممل للغاية دون أن يشهد قصة تجمعنا معًا. صدقني أنا لا أحبك أو أي شيء من هذا القبيل لكن أخبرتني صديقاتي أن لي طريقة ساحرة في اللعب بالكلمات، أريد أن اختبر إذا كانت كتاباتي تمتلك سحرًا كفاية للسيطرة على تفكيرك، واستمالتك، وجعلك تؤمن بالحب، ليصيبك الأرق وتغرق في عاطفتك، تناجي النجوم، وتصادق القمر لتحدثه عني. يحتوي المتحف الوطني للحرب العالمية الثانية على آلاف قصص الحب، موثقة عن طريق الرسائل بين الجنود وحبيباتهن، ألا يجعله ذلك أكثر مكان رومانسيةً وحزنًا في العالم؟ آللاف الرجال قد قُتلوا، وزفت حبيباتهن للأوغاد الأكثر حظًا الذين لم تصبهم ويلات الحب. أعلم أن لدي قدرة عجيبة على خلق شاعرية في أي موقف، لا أريد إحزانك، فقط أقول أن هناك إثباتًا أن الحب، في زمانًا ما، كان أقوى من الحرب نفسها، والكوليرا، والثورة الصناعية، والعصر الجليدي، وحتى رجل الكهف كان يعرف كيف يحب امرأته رغم أنه يخرج يوميًا ليصارع الوحوش الكاسرة، عليك فقط أن تكتب لي العديد من الرسائل الغرامية لنريها لأطفالنا في متحف حبنا الخاص، وأن تحبني كفاية لتضحك على نكاتي السخيفة وأن نحاول جاهدين لنجعل الزمن حليفنا. اعلم أن للرجال خيال ضحل وممل باستثناء عدة أمور تمنع الرقابة ذكرها هنا لذلك سأساعدك، استحضر صورتي داخل رأسك، بشعر بني طويل وبعض الخصلات الذهبية ستحب أن تمرر أصابعك بينها لتهدئتي كأنني قطتك الصغيرة، عيوني صغيرة لكن يمكنك رؤية لمعة جميلة حين أراك، وتنكمش قليلًا عندما تجعلني اضحك، يمكنك اراحة رأسك المتعب على صدري وتستنشق رائحتي وتترك رائحتك على جلدي، وأن اضمك بين ذراعي، أُدفئك بحبي، وأجعل شرور العالم كلها تختفي من رأسك. يمكنك رؤيتنا نتشارك أبسط الأشياء مثل كوب واحد من القهوة المثلجة وقشة واحدة، أو تدخين السجائر، أو القُبلات، أو أن نسافر حول العالم، أن نتجادل حتى الصباح حول الفيلم الأخير الذي شاهدناه أو تُعد لنا طعام سيء حين أكون متعبة، أن نتشارك كل الإمور كبرت أو صغرت، فقط نحن في مواجهة العالم، ألا يبدو لك ذلك خيالًا جميلًا؟
Comments
Post a Comment