الأشياء التي احتفظ بها لأجلك
أترك لك مساحة فارغة في إطار الصور الذي أعلقه على حائط غرفتي، ومثلها مساحة من قلبي، وبضعة مكعبات من الثلج وقليل من البن لقهوتك، وكثير من الحب لعينيك، ولضحكتك، وحتى أحلامي، أهدافي وآمالي، أنسج في خيالي نسخة منها تتضمن وجودك، وحضورك، وإسهامك، وغيرتك عليّ، نسختي المفضلة للمستقبل هي التي تحتوي على روتين مشترك لنا سويًا، تُدللني، وتُحضر لي الهدايا، وتطمئِن خوفي، وأكون فيه أنا بهجة أيامك، نور حياتك، الشخص الذي يجعلك متحمس للاستيقاظ، وللعودة من العمل، وللحديث والمشاركة، ويزعجك حد السماء بشكل يومي، ويجادلك، ويغضبك، ويجعل لحياتك معنى جميل.
وفي خزانتي هنالك فستان أنيق، لا أرتديه لإنني أحفظه لموعدنا الغرامي الأول، وبين كتبي أُجفف الزهور لأزين بها خطابتي لك.
حتى حروفي وكلماتي، أخبيء الكثير منها جوار قلبي، أريد أنا أقولها لك وجهًا لوجه، لتلمس مشاعرك أنت فقط.
وخيالاتي التي أهرب إليها من ملل الاختبارات، أزورك فيها، فنحن نتحدث كثيرًا داخل رأسي، نبني أحلامًا وخططًا، ونحتفل بأتفه الانجازات وأكبرها، نتشارك أصعب الآلام وأصغرها، أحتويك بين ذراعي، ورأسك يرتاح على كتفي، أريدك أن تستأمنني على جانبك المظلم، يمكنك الاختباء داخل حضني قليلًا، ويمكنني أن أضحك حتى تدمع عيوني على نِكاتك السخيفة جدًا.
وفي صلاتي، أدعو أن تكون لك حياة بائسة، وأن تكون أيامك مزرية بدوني، وأن تكون حتى والجمع حولك تفتقدني، تحب صوتي، وقصة شعري الجديدة، وتريد أن تتذوق حبي الذي تراه في لمعة عيوني لك، وأن تلمس يداي يداك، وأن تُقبِل عيوني، وأنفي، ووجنتاي، وشفتاي، ووجهي كله، وأن يغير الدفء في حناني برودة حياتك، وفي نهاية كل حدث سعيد أو حزين تتمنى وجودي لتحكيه لي ولتسمع حكاياتي المثيرة عن مغامراتي اليومية.
عزيزي، كن بخير، لكن ليس كثيرًا، حتى تكون لي ❤
روعه
ReplyDelete