عزيزي مجهول

أريد أن ألتقيك، في يوم مُشمس أو مُلبد بالغيوم، تحت شجرة أو سقف مكتبة أو حتى في طريق لا يظللنا فيه شئ. أو أن نجلس أمام البحر وظهري مُستند إليك، نشاهد القمر والنجوم تشاهدنا وتضحك وتتغامز. في يوم مزدحم بالأشغال أو عطلة نهاية الأسبوع، ربما في مقهى جانب بيتي أو في بلدة أخرى بعيدة. أريد أن أرى إنعكاس صورتي في عينيك وأن أرى كيف تنظر للبائع المتجول والمتسول الجالس على حافة الطريق  أريد أن نلتقي في مفاجأة لطيفة منك، بعد بُعد وهجر أو عن حب وإتفاق. أريد أن أهديك خاتمًا وأريك قلادتي التي تُذكرني بك، وأن أقطف لك بعض الورود من حديقتي. أريد أن نتراقص سويًا كظل الشمعة على الحائط، على أنغام أغنية في فيلم أو أثناء بحثنا العشوائي عن موسيقى جديدة، أو حتى أنغام أغنية قادمة من مقهى مجاور أو جيران مزعجين، أرانا نتمايل بهدوء مرة وبحماس وبهجة مرة أخرى وحولنا ضوء خافت، ربما عمود الإنارة في الشارع، أو حتى ضوء القمر. أريد أن أمشي بمحاذاتك، أتخيلك تمسك بيدي متحججًا بعبور الطريق، لن أفلتها لأني أعلم أنه ببساطة هذا هو مكانها المناسب. أريد أن أشاهد فيلمًا وأنا على أريكتنا بجوارك، أو في سنيما ضخمة أو على مقعد في حديقة على شاشة هاتفي. أريد أن أستند برأسي على كتفك وأسقط في النوم، في أحلامي رأسك مستريحة على قدمي وأنت من يسقط في النوم وأنا استمتع فقط بمراقبتك بهدوء وإلتقاط بعض الصور للسخرية منك لاحقًا. يُضنيني أنني زائرة في كل قلب وطئته وفي كل مكان سكنته. أتشوق إلى أطلال لا تعرفني. ربما لأني لم أجد ما يمكن أن أسميه بيتي يومًا. لم أعثر على ملجأ لا أضطر فيه للأصطناع. إلى ان وجدتك، أريد أن نلتقي لأتخذ بين ذراعيك وطنًا، وهكذا يلاشى كل الحنين سوا إليك. أنا طريقي كله مظلم، أتخبط فيه حتى أصل لك وأجد مكانًا جوارك، ولا أهيم بعدها أبدًا. 

Comments

Popular posts from this blog

رحلتي من هجورة الطالبة إلى هجورة طبيبة الامتياز

لن يفوز أحمر الشفاه بهذه الحرب

الأشياء التي احتفظ بها لأجلك