عزيزي مجهول
إنها السادسة صباحًا وبدلًا من أن أستذكر لأمتحاني أو أنال قسطًا من الراحة ها أنا أكتب لك . يُغريني التفكير بأنك تكتب لي ايضًا وتخط كلمات وكلمات، تعيد الترتيب ثم تشعر بالغرابة فتمسح كل شئ. أنا أعلم يقينًا أنك تحاول عبثًا النوم وتتقلب من جانب لجانب والنوم يجافيك. هل ستعود لتمسك مفكرتك وتفرغ لي افكارًا لا تعرف يقينًا كيف تصوغها وتجعلها هدية لي لتخبرني بالشوق الذي لا يعوضه اللقاء عن سهر الليالي؟ هل تُخبيء قصائد لتتلوها علي حين نلتقي ؟ أرجو أن تُرفقها ببعض اللوحات لأني يا عزيزي مُولعة بكل أنواع الفن.
أنا لا أريد أن أُعكر صفو أيامك بلقاء سابق لأوانه يجعلنا نخسر كل شيء لكن لا قدرة لي على إجابة سؤال يؤرقني في ليليِّ ونهاري؛ هل تجاوزت عواطفي وسبق فِكري سن التاسعة عشر لذلك أنا اعلم تحديدًا ما أريد ولا أجد شغفًا في الإستكشاف لذلك أكتب لك أم أنهما تراجعا لسنين المراهقة التي تُلح بتلبية نداء المشاعر؟ وما العمل حين تنادي المشاعر يا صديقي؟ هل تكتب لي جوابًا بلا عنوان أم تطلبني بدعاء من السماء؟ أرغب كثيرًا في معرفة أفكارك حين تنظر للبحر أو للمتحابين وإذا كنت تهيم برؤية البدر. أتراه بلا رومانسية أم تنظر له وتخبره أن هناك فتاة في مدينة ما تنظر له ايضًا ستسميها يومًا حبيبتك؟ أيواسيك أننا تحت نفس السماء نتأمل النجوم ذاتها؟ لدي قصة ستعجبك عن قمر صغير يلازم الكبير الذي تراه في مسائك وأخري عن شهاب وسهيل وغيرها وغيرها وحين تنفذ مني الحكايات سأخط في كشكولي حكاية خيالية لأقصها عليك . ربما في بلدتك يا عزيزي تتمتع عيناك برؤية البحر وربما لك ملجأ تقصده للقراءة والإستجمام، ربما لك مخبأ يتسع لحزنك حين تضيق بك الدنيا، ربما حتي لك صديقة حميمة تشاركك الليل الطويل! لكني هنا يا عزيزي لا أري شيئًا كأني ضريرة، ولا تتمتع عيناي بشيء إلا بعض الأفلام، ربما يُعزيني أنني يومًا سأُشفي بمرأي عينيك، ها أنا يا عزيزي أستمع لأغنية تُثير الشجن وأفكر فيك وأنا لا أعرفك، أستدعيك وهمًا بلا ملامح. أخجل من نفسي حين أتخيلك تقرأ جواب غرامي كتبته لك قبل أن ألقاك، أم أني إلتقيتك بالفعل؟ تثير هذه الاسئلة حماسًا أعمل جاهدة علي إخفاءُه لكني ها أنا أتركه يتحكم في لأكتب جواب بلا مُرسَل إليه. عزيزي مجهول، أُكتب لي وإن كنت لا اقرأ، سأتسلم رسائلك بعد حين، سنقرأها سويًا وموسيقي الأمواج تُمتعنا، سأقرأهم وحيدة حين تغيب عني لقضاء أمر أو سفر، سأقرأهم عليك حين تُجافيني لخلاف أو آخر؛ وسأكتب لك لأني لا أملك لك شيئًا آخر .
كليمات رقيقة من قلب ينبض ب البراءة
ReplyDelete