رحلتي من هجورة الطالبة إلى هجورة طبيبة الامتياز
هناك أسطورة أحبها، عن أن حواء احتفظت بوردة من أزهار البرسيم التي تنمو في جنة عدن قبل نفيها وآدم من السماء، وأنا في المرحلة الإعدادية، اقنعت صديقاتي بأن نبحث وسط زهور المدرسة عن تلك الوردة، ونخبرها بأمنياتنا ونتركها تطير، وستتحقق آمالنا شرط أن تكون الوردة مكونة من أربعة ورقات. بالتأكيد لم تتحقق أية أمنية لنا أولًا لأن هذه خرافة ثانيًا لأننا تمنينا الزواج من فتيان لا يعرفون عن وجودنا في العالم أصلًا، كما أنني حقًا لا اشجع زواج القاصرات، ستنزعج والدتي لإنني أنشر البدع بين الناس، لكنها أجمل ذكرى احتفظ بها داخل قلبي عن صديقاتي الصغيرات، أحببت جدًا خداعهن بقصص وهمية مثل تلك. في أيام المدرسة كنت الفتاة المزعجة التي تصر على استعارة مسرحيات شكسبير باهظة الثمن، وتصل متأخرًا لأنني أحب أن آخذ وقتي في المشي مع صديقتي المفضلة ولا نحب حضور الطابور الصباحي، كنت هادئة جدًا ومجتهدة، لكن رغم ذلك كان يتم طردي واستدعاء والدتي ظلمًا، كان جرمي الوحيد هو أنني ربما أثير بعض الشغب، ولم أستطع دومًا الإلتزام بالزي المدرسي الممل، وكنت ثرثارة قليلًا، وعدا سرقة كتاب أنا وصديقتي المفضلة الأخرى فأنا لم يتم ...