قلبي مزهرية من خزف
دائمًا ما أرى في العواصف وانقطاع الكهرباء شاعرية مبالغ فيها، دعوة إلى كل ما هو جميل وعاطفي، مثل كتابة رسائل غرامية لحبيب بعيد، قراءة الكتاب الذي تجاهلته طويلًا تحت ضوء شمعة مهتز، الأحاديث الطويلة العميقة، أو البكاء دون خشية أن يرى عيناك المحمرة أحد. لا أعرف لماذا أتذكر هيثكلف من مرتفعات ويزرينج في كل مرة يصبح فيها الطقس سيئ، وأحب أن أعود للرواية لأحللها مرة أخرى. في الفترات التي انقطع فيها عن القراءة أعيد التفكير في كل ما قرأت سابقًا وأجد أن نظرتي اختلفت تمامًا، البعض يسمي ذلك نضجًا. أكره ذلك جدًا، وأجدني مضطرة لإرتكاب أفعال حمقاء لا لشيء إلا لأخبر نفسي أنني مازلت غير ناضجة ولا بأس بالإحتفاظ بالفتاة الرومانسية لبعض الوقت الإضافي. يمكنني أن أقترف أية أخطاء لأحتفظ بنظرة الفتاة المراهقة داخلي للحياة. أحب أن أرى أن كل شيء ممكن وأن الحب أهم من الهواء والماء وأن الحياة قاسية ومزعجة لكنها ستصبح أفضل حينما نصبح سويًا، يسقط أحدنا فيحمله الآخر،ن أن أستمر في النهوض من السرير وأواصل المعافرة، في أيام الطقس السيئ والجيد، في أيام العافية وخلال تقلبات الهرمونات الشهرية، في الأيام التي سبقتها لي...